المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥

لا أتقدم وأحتاج الفلج إلى الحفر وطلب ذلك رجل من الناس أو امرأة فما يجب على الحاكم أن يفعل وكيف الرأى في ذلك فإذا كان هذا على ما وصفت كان على الحاكم أن يقدم رجلا عدلاً أجنبيا يلى ذلك وإن لم يكن يلى ذلك إلا باجرة قدم لهم ذلك الرجل بالأجر المعلوم وكان الأجر على أهل الفلج وإنما يقدم لهم رجلاً ولا يقدم لهم امرأة ولا عبدا مملوكا ولا صبيا وذلك إذا طلب ذلك إلى الحاكم جباه الفلج وكذلك ان طلب من غير الجباه إصلاح الفلج من الاثنين فصاعدًا فإذا وصلوا إلى الحاكم أمرهم الحاكم أن يدعو الجياه ويكونوا خصمالهم ويحكم عليهم الحاكم بصلاح الفلج إذا كان الفلج قد اعتقر وعجز عن سقيه مما حدث فيه من الطين وغيره وليس عليهم أن يقترحوا وإنما عليهم أن يخرجوا ما حدث فيه الفساد فإن اتفق أهل الفلج

على رجل والاقدم لهم الحاكم رجلا كما وصفت لك

مسألة: في الحفظ عن محمد بن محبوب قال كل فلج سقى في الإسلام وأعطاه مساند أهل الفلج والقوام بأمرهم بحفره جاز على الجميع ولا يجوز على

من لم يحضر فلجا قريحا ولا جاهليًا

مسألة: وسئل عن أهل فلج وقع فى فلجهم فساد حتى قل الفلج وساق شيئا من الأموال وخيف على البلد الذهاب فقام رجل من أهل البلد وليس هو بثقة فقهر الناس وجبرهم على حفر الفلج حتى رجع أو لم يرجع وقد قهرهم وجبرهم وحفروا بأنفسهم وأموالهم قسرًا منه لهم أعليه الخلاص فيما فعل أم لا قال هو مأجور فى ذلك إذا قهرهم على مصالحهم للعدل.

37

*