الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٦مسألة: وعن أبى الحوارى وعن بلد متقدم فيه رجل معروف بالفسق والغشم وفى البلد فلج ينقص ويحفر ويؤلف قام ذلك الفاسق في نقض ذلك الفلج وحفره. وفى البلد من يقدر أن ينكر عليه فنقص الفلج وحوله عن أمكنته وليس أهل الفلج محاضرين كلهم ولا هو مأمون عنده وكلهم يقر بفسقه أيسعهم السكوت عنه أم لا فعلى ما وصفت فإذا كانوا يقدرون على أن
من
يمنعوه
ذلك ويعلمون أنه يظلم الناس لم يسعهم السكوت عنه وإن كان إنما يجرى هذا الفلج على ماكان يجريه عليه من كان قبله من تحويله وحفره
ولا يعلمون أنه يظلم أحدا
مسألة
منهم
وسعهم
السكوت عنه
: وعنه وعن فلج مكسور أعطوا أهل الفلج من يحفره فامتنع رجل
أن يعطى الحفر هل يجوز للناس أن يمنعوا عامله لا يعمل ولا يسقى حتى يعطى الحفر الذى عليه وهل يجوز أن يبيعوا ماءه ويعطوا مايقع عليه وكذلك هل يجوز لهم أن يطنوا ماءه ويعطوا ما يقع عليه فعلى ما وصفت فإن يطنوا الماء فإن لم يجدوا له مطنيًا ووجدوا من يشترى باعوا من ماءه
أن
بقدر ما يجب عليه من الحفر ولا يبيعوا من مائه شيئا ولا من ماله حتى يحتجوا عليه فإن امتنع وأبى باعوا من مائه وماله فإن أوقف الثمن لم يوجبوا البيع حتى يحتجوا عليه فإن امتنع وأبى أوجبوا البيع فان لم يجد من يطنى ولا يشترى لم يكن لهم أن يمنعو العامل من الماء ولا يسيحوا ماءه ولا يضروا ماله وليس لهم
أن يبيعوا أو يطنوا إلا بعد اقامة الحجة عليه ويكون البيع بالمناداة والله بالصواب ولهم أن يزرعوا فى أرضه ويحصدوا الثمرة ويبيعوها ويدفعوها في كراء
38