المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠

ذلك فعلى صفتك فى أمر هذا الفلج فليس لأصحاب هذا الفلج عندى ان يحفروا في أموال الناس مالم تجريه العادة لهم في شحبه إلا أن يصح تبوت شيء لهم على أهل الأموال من حفر ثقاب أو طرح شحب فلهم ما استحقوه عليهم ولا يلزم أهل هذه الأموال والنخيل ان يحفروا في اموالهم ثقابا من غير رأيهم ويدخل عليهم الضرر فيها وإنما يقتفى السنة فى هذا الفلج الثابتة لاهله وإذا كان لا يجوز أن يلقى شحب الساقية فى المال إذا كان فى ذلك مضرة ولم تثبت السنة بذلك فكيف يجوز فتح ثقاب وغير ذلك من الأحداث التي يلحق منها الضرر وينظر في ذلك. ارأيت ان شهد لأهل هذا الفلج غير ثقات ان فلجهم يخطف في هذه الأموال أو كانت سفاتج هذا الفلج مسمومه منصوبة نحو القرية أو بعض الأموال منها أيكون هذا حجة لاصحاب هذا الفلج من غير آثار ظاهره فى أموال الناس قليل ولا كثير أم لا حجة لهم بذلك الذي عرفت أن هذا الفلج ان كان خاطفا في هذه الأموال فليس لهم أن يحدثوا فيه حدثا يضربه ولا في شيء من سواعده. وعن معسدة ان هذا الفلج لو جرى عليه سبعون ساعدًا كان أولى بها ولا يجوز لأهل الأموال أخذ شيء منها وأما حفر الثقاب ولو صح انه ماض فى الأموال فقد مضى القول فيه. وفى الشحب وإذا لم يجز أن يلقى الشحب فى المال إذا كان فيه مضرة ولم تجربه السنة فكيف يجوز ما هو أشد منه والذى يعجبنى فى هذا الفلج وفى هذه الأموال أن تقتفى السنة في ذلك ويكون لهم وعليهم ما ثبت فى السنة من ذلك أو ما صح ثبوته عليهم ولو لم يصح في السنة والله أعلم. ولو ان ثقبة في هذا الفلج كانت

42