المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٤

الجميع قال معى أن كل من تولى من القائمين تسليم شئ أو قبضه كان عليه ضمانه فاذا تولوا كلهم أمر شئ كان عليهم بالحصص اذا لزمهم أمر الضمان

اذا

قلت له فهل يجوز لمن أراد الخلاص من هؤلاء القائمين بهذا الصاروج استحل البالغين من أهل هذا الفلج مما قد دخل فيه وأمرهم به وجبرهم عليه

معني

وأحلوه مما يلزمه لهم فى ذلك أيكون بذلك براءة وخلاص مما يلزمه لهم ويبرأ من ضمان ما يلزمه من هذا الصاروج قال أنه يجزيه ما لم يكن في موضع التقية ممن يتقيه من يستحله من ماله قلت له فما حد التقية التي لا يبرأ بها الرجل قال مع أنه اذا كان يخاف منه الضرر فى تملكه في شئ مما يليه ويقدر عليه لهذا المستحل له حتى يزول ذلك الحال ويصير المستحل في حال من لا يتقيه المستحل الذى يحله قلت له فالحاكم يكون في موضع تقية قال معى أنه قيل هو فى موضع التقية قلت له فإن أرسل هذا الذي ينزل بحال التقية رسولاً يستحل له ممن قد لزمه الضمان له هل يجوز له ذلك ويبرأ مما لزمه إذا أحله قال لا يبين لى ذلك لأنه إليه يرفع ذلك الرسول أن أحل أو لم يحل وهو بعد في موضع التقية قلت له فمن لزمه الضمان في هذا الصاروج على هذه الصفة فأراد الخلاص منه له هل يسلم إلى أهل الأموال مالهم أو إلى أصحاب الوصايا ما كانوا يسلمونه من الوصايا ويجعل ما لزمه من ذلك كما كان في الأصل من صاروج هذا الفلج أى الوجهين أحب إليك في خلاص ما لزمه هذا الفلج الضمان قال مع أن أموال الناس تسليمها إليهم وأما الوصايا الثابتة للفلج تجعل عندى فى صلاحه كما كانت في الأول قلت له فأن لم يتفق

من

56