الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٧*
ذلك إذا أمكن أن يكون للعامل عذر في ذلك
مسألة: وسألته عن رجل له أرضان بينهما ضاحية لا غياب هل يجوز له أن يسقى ماله هذا ويجعل الساقية فى مال الغائب اذا كان قد حضر زراعة وخاف عليها الضرر. قال عندى أنه اذا دان بما يلزمه فى ذلك وخاف المضرة ولم يخف اثبات الحجة ولا رد حجة تقوم عليه رجوت أن يسعه ذلك على الضرورة فإن أضر شيئًا من الأرض من أجل ممر الماء فيها كان عليه قمة ما أنقصها يتخلص منه على ما يوجبه الحق قلت له فان لم يكن قد خضر هل يجوز له على الاعتقاد يزرع أرضه ويجعل مسقاها من ساقية الأغياب على ما وصفت ذلك في المسألة أم لا يجوز ذلك إلا اذا كان قد ورد وإنما كان يتخوف الضرر على الزرع القائم قال لا أقول أنه يجوز فى الأول ولا يجوز في الثاني على الاطلاق وأموال الناس محجوره وانما هذا أن فعل ذلك من نفسه وكان على ما وصفت لك ولم تثبت حجة من فعله ولا بان ضرر وكان على سبيل دينونة وكان محتاجا إلى ذلك فيما يستقبل أو فيما مضى لمعاشه وقوته لم يبعد ذلك عندى فيما يستقبل
أن
اذا لم يتعد فيما مضى مسألة: رجل له ساقية تسقى مالاً له تنفذ من ساقية جائز تحت قنطرة على طريق جائز هل له أن يسقى مالاً له آخر من ماله هذا الذي يسقى من هذه الساقية التي تنفذ على الطريق الجائز أم لا يجوز له ذلك قال معى أنه لا يجوز له ذلك أن يثبت على الساقية التى فى الطريق غير ما أدرك عليها وهى أشد عندى من المال المربوب فى ثبوت الحجة عليها قلت له فان كانت له ساقية تسقى ماله
99