الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣يعرف وأمكن بما يأخذ هذا ماءه حلالا واحتمل ذلك جاز له ذلك حتى يعلم إنه حرام وفى بعض القول إنه يلحقه الإشكال ولا يسعه الاقدام على ذلك حتى يعلم إنه حلال بما لاشك فيه وعلى معنى قوله إنه إن كان المعطى له هذا الماء يمكن حلاله ثقة أو غير ثقة قلت له أرأيت ان طلب أحد ممن ليس له في الماء شيء إلى هذا العريف فيعطيه يسقى زرعه أو يترف وأعطاه وأذن له وهو. لا يعلم إن له فى الماء شيئا إلا إنه يساقى بين الناس قال عندى إنه ليس للطالب ذلك حتى يعلم الطلب ان أهل الماء قد جعلوا له ان يهب ويعطى من أراد فإذا ذلك جاز له ذلك إن شاء الله. وذلك إذا كانوا بالغين قلت له فإن لم يعلم الطلب إن أهل الماء قد جعلوا له لم يكن له ان يأخذ منه الا بعلم ذلك وسل عن صحة ذلك. قال هكذا عندى قلت له فإذا كان هذا العريف يساقى بين الناس وقد جعلوا له ذلك وسلموا إليه مياههم هل يجوز له أن يعطى بعضهم كلما طلبوا إليه بالليل ويعطى الآخرين نهارًا كلما طلبوا إليه أم عليه إذا أعطى هذا مرة ليلا أعطاه الثانية نهارًا وكذلك إذا أعطى الآخر المره نهارا أعطاه
الثانية ليلاً طلبوا العدل فى ذلك أو لم يطلبوا قال معى انه ان يعطى كل واحد منهم ماءه جاءه ليلاً أو نهارا الا أن
يجيز
له أحد
منهم
محدودا أو مرسلاً فله ان يمثل كل ما جعل له على توخى
أو كلهم في مائه شيئا
العدل
بينهم
قلت له
فإن كانوا قد اجازوا له واباحوه ان يصنع لهم كيف شاء في مياههم وكان فيهم يتيم هل يكون سبيله سبيل البالغين فى ذلك السقى له ماله من مياههم ويسقى لهم من مائه بقدر ذلك ويعطى من يسقى له مرة ليلاً ومرة نهارًا أم ليس له أن
105