المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٨

يحصدها أو يسجرها أو يحدرها أو ينبتها فيقول له صاحب البيت ان في بيته

معي

شغلا من أهله ولا يمكنه الدخول عليهم هل يلزمه الوقوف ولو أياما قال إنه لا يحمل على أحد الفريقين فى ذلك ضرر ويقتفى بذلك مع سنة ما أدركت

عليه هذه النخلة فى الدخول إليها فإن اختلفا فى ذلك رجعا إلى نظر العدول ويجتهد العدول عندى حتى لا يكون على أحدهما ضرر الا أن تصح السنة مسألة: عن أبى الحوارى وصل كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر هذه النخلة التي في هذا البستان وما جرى فيها من الأختلاف والتنازع على ما وصفت فى كتابك فإن كانت هذه النخلة فى هذا البستان وبنى صاحب البستان على هذا البستان فأدخل هذه النخلة برأى صاحبها الأول فهذه النخلة على حالها وليس على صاحب البستان لها طريق الا من حيث يدخل إلى بستانه وكذلك يدخل صاحب هذه النخلة إذا كان بناه برأيه وكذلك إذا لم يكن هذا البناء برأيه الا أن يكون صاحب هذا البستان قد بنى هذا البستان وادخل هذه النخلة بعلم صاحب البستان ولم يزل على ذلك حتى باع صاحب هذه النخلة نخلته ثم ان المشترى طلب الطريق إلى النخلة فليس له ذلك ويدخل إلى نخلته من حيث كان يدخل البائع. فإن كان هذا المشترى عارفا بذلك فالبيع ثابت وليس له الا نخلته ويمر إليها من حيث كان يمر إليها البائع وعلى صاحب البستان ذلك ان يجيز المشترى حيث كان يجوز البائع وإن كان هذا المشترى جاهلا بهذه النخلة ولم يعلم باحاطة الجدار على هذه النخلة وإنما اشتراها على جهالة منه وكان معه ان لها طريقا وجوازا فاشتراها على ذلك فهذا

150