المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٧

من طريق جائز أو موضع مباح لا يمنعه عنها أحد ولا ملك فيه وأما ان كانت الساقية مسلمة من الاجائل وكان صاحب الماء إذا سد ماءه من هذه الساقية ومضى إليه من أرض غير ملك ادركه ولم يحكم عليهم بتسليم الساقية ولهم قطعها بالبناء إذا لم يكن لهم فيها أجايل فإن صح هنا لك طريق تابع بعينه كان يمر فيه الأول فهى بحالها وليس لاصحاب المال الذين هي عليهم قطعها ولأصحابها ان يمروا فيها ولو كانت مزروعة وأما ان لم تصح طريق بعينها فلأصحاب الساقية ان يمروا على مائهم على وجين المالين الذين الساقية فيهما وبينهما بالحصص وليس عليهم أن يوطوا طينا ولا وعوثة وليس عليهم لهم إذا لم يكن هنا لك طريق معروفة ان يسلم لهم طريقا بعينها فإن كان أصحاب المالين لا حق لهم فى الوجينين فلا طريق عليهم فالطريق على أصحاب الوجينين فإن كان الوجينان لأصحاب الساقية فيحتالوا لأنفسهم من حيث شاءوا طريقا إن لم يكن فى الوجينين طريق متقدمة فإن لم يقدروا على طريق وقالوا ليس لهم طريق لماء فليمشوا على مائهم حيث أرادوا ولو في الساقية وذلك إذا لم يكن لهم طريق إلى أموالهم لعمارتها وثمرها وإن لم يكن لهم طريق فصح ان ارضهم كانت معمورة تثمر وينفذ إليها من مسلك قد ضاع لا يعرف اين هو ولم يدعوا طريقا بعينه فى موضع من المواضع فقد قيل إن لهم على أصحاب الأموال التى إلى جنب أموالهم أو إلى طريق جائز أو إلى موضع خراب على نحو ما وصفناه فلهم ان يخرج لهم طريق بالثمن إلى أقرب مباح وإن كانت هذه الساقية حملانا لغير أهلها ولغير أصحاب الارضين فقد قالوا إن

159