الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٥167
احتياطا من يقوم بمصالحه وإن شاء ترك ذلك حتى ينتهى إليه فى ذلك من
علمه ما لا يسعه تركه
مسألة: قيل له فإذا كان يعلم إن في موضع حدثا مثل قطع طريق أو حدث فيه لم يكن قبل ذلك كان الحاكم يعلم به قيل منزلته هذه ثم ترك بمنزلة الحاكم هل عليه أن يغيره بعلمه فيه ولو لم يطلب ذلك احد له أم لا عليه ذلك حتى يطلب قال معى إنه إذا أمكن لهذا الحدث مخرج بوجه من الوجوه إنه يمكن حقه لم يكن على الحاكم عنده أن يتعرض في ذلك بعلمه حتى يحتسب محتسب فى ذلك الطريق هنا لك يلزمه الانصاف على من صحت عليه في ذلك حجة وقدر على انصافه وان أقام الحاكم بذلك وأقر المحدث بحدثه أو صح عليه أو ادعى إن له فى ذلك مخرج أخذه بالمخرج ووسعه ذلك لأنه هو ممن له الاحتساب في الطريق كما لغيره وليس الطريق كالأموال المملوكه التي أمرها إلى أهلها إن شاء واطلبوا حقهم فيها وإن شاء واتركوه إذا لم تكن بينة فى الحدث حق يستحق المحدث عقوبة يقوم بها عليه الحاكم فإذا كان في الحدث عقوبة كان أمره إلى الحاكم ولو لم يطلب صاحب الحق. مسألة: أبو سعيد فيمن أحدث قنطرة فان تكن أصلية ولم يثبت حكمها فما حدث من أسبابها فالمحدث لها ضامن لما حدث فيها ومن أسبابها اذا صح. وخرج في النظر أنه منها وان كانت ثابتة فخربت فجدد اصلاحها لها فلا ضمان عليه فيما حدث منها اذا لم يزد فيها شيئًا يكون حدثاً منها. مسألة: وسأل عن تراب مطروح فى الطريق والذي طرحه غائب حيث
ذلك
*
*