المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٨

إلى أن يكون ما صح من مثل هذا منه ويتولاه الرعية بالحكم من الحاكم لهم في ذلك قلت وهل يجوز للناس أن يطرحوا السماد والتراب ليسمدوا به في الطريق يوم أو يومان أو أكثر من ذلك ويخرج قال معى أن ليس لهم ذلك اذا ثبت فيه مضرة للطريق أو أذى لأنه يروى عن النبي علم أنه قال ملعون من آذى المسلمين فى طرقهم وكل ما ثبت فيه معنى أذى أو ضرر فغير جائز في الطريق إلا طريق مملوكة بإذن أهلها وما لم يثبت فيه ضرر ولا أذى فلا يبين لى منعه لأن الطريق مباح الانتفاع بها ما لم يضر أو يقع فيها على أهلها الأذى بمعنى ذلك الانتفاع * مسألة: جواب من محمد بن الحسن وذكرت في الطريق يطرح فيها الناس السماد قلت أينكر عليهم ذلك فعلى ما وصفت فنعم ينكر عليهم ويشد فيه ويصرف الأذى عن طريق المسلمين فان احتج محتج منهم أن في الطريق له مطرح فليس فى طريق المسلمين مطرح للسماد إلا أن تصبح البينة أن هذا المطرح لهؤلاء وليس هو من الطريق اذا كان الموضع الذي يطرح فيه السماد معروفًا أنه من الطريق إلا أن يصح أنه من غير الطريق والله أعلم بلصواب قلت أن تقاطع رجل رجلاً أن يبنى له جدارًا يجنب الطريق والجدار ان كان في مال المقاطع فتقدم عليه أنك لا تدخل بناءك في الطريق وحد له ذلك وأقر الذي يبني أنه يعرف معناه فلما بنى الجدار ووقف عليه صاحب الجدار فاذا هو داخل في الطريق هل يسعه ترك ولا يلزمه ازالته ويكون ذلك على من بناه وكيف يكون الوجه فيه قال مع ازالته على من أحدثه فيا معى لازم فيما بينه

170