المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٤

أن

للغسل والوضوء ولماء المطر وأن شهدوا أن له مسيلاً ولم ينسبوه إلى شيء مما سمينا فالقول فيه قول صاحب الدار الذى جحده ذلك مع يمينه فان قال لماء المطر فهو كما قال لماء المطر فان قال هو للوضوء فهو كما قال بعد أن يحلف على ذلك وان كان صاحب الدار يدعى المسيل والطريق بين ورثته فأقر بعضهم للمسيل ذلك وجحد بعضهم لم يكن لصاحب الطريق أن يمر فيه ولا لصاحب المسيل يسيل فيه باقرار بعض الورثة فأن أقروا جميعاً غير واحد منهم فهو كذلك أيضًا إلا أن الدار تقسم فيضرب فيها المقر بالطريق أو في مسيل في حصة المقر بالطريق يقيمة ذلك ويضرب المنكر بحصته فيكون بينهما على ذلك ولا يشبه الطريق مسيل الماء في هذا الوجه غيرهما من الحقوق من الدور والأرضين. مسألة: وفى الميزاب اذا كان على الطريق ثم عاب أيجوز أن يجعل ميزابًا أطول منه أو أقصر كان منزلاً أو مسجد الذى عرفت أنه لا يجوز ذلك كان المسجد أو غيره

مسألة: واذا كان مسيل ماء فى قناة فأراد صاحب القناة أن يجعل ميزابًا فليس له ذلك إلا برأى أرباب الدار الذى عليه المسيل وكذلك لو كان ميزابًا فأراد أن يجعله قناة فليس له ذلك إلا أن يكون في ذلك ضرر بين عليهم فله أن يجعله وكذلك لو جعله ميزابًا أطول من ميزاب أو أعرض وكذلك لو اراد أن يطأطأ الميزاب أو يرفعه أو يزيله وكذلك لو أراد أهل الدار أن يبنوا حائطاً ليسدوا مسيلة لم يكن لهم ذلك ولو أرادوا أن يبنوا بناء مسيل من وراءه على ظهره كان لهم ذلك وليس لهم أن يبنوا في ساحة الدار ما يقطع عليهم طريقه

186