المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٤

على الأرض منهم رجل فزرعها وحصدها ما يصنع في الزرع قال يأخذ مؤونته وعناءه ويقسم الزرع بين الشركاء على قدر حصتهم وسواء أراد هو أن يتخلص مما بينه وبين الله أو حكم الحاكم عليه قال نعم وعليه الاستغفار مما صنع ولا يعود إلى ذلك قلت فهل ترى أن يعاقبه الحاكم قال لا قال فاذا أدرك فلهم حصصهم منه حب وتبن وليس له أن يعطيهم قيمة الحب والتبن يأخذه فأن أراد يقعش الزرع ويأخذه فليس له ذلك اذا كره شركاؤه فان كره هو سقيه تغارموا فيه هو وهم وان سقاه بعد ذلك كان له رزيته ويقسم الفصل بينه وبينهم هذا فى الزروع التى تحصد وأما الذي لا يحصد مثل البقل والقت والموز ونحوه فله أن يقلعه أن شاء قلت له فان نقصت ثمرة الزرع عن الغرم والعناء هل له عليهم فضل أم ليس عليهم شئ أن جاء ناقصا قال له الثمرة حتى يستوفى غرمه وعناءه فأن فضل لهم شئ كان لهم وأن لم يفضل لهم شئ لم يكن لهم شي وأن نقصت الثمرة من غرمه وعنائه فليس له عليهم شي قلت فأن ادعى هو في الغرم شيئًا كثيره وأنكروا هم ذلك قال عليهالبينة بما غرم وتعنا وان لم يكن له بينة قوم ذلك قيمة عدل وأخذ بقيمة العدول في ذلك وتركت

دعوى الفريقين. قلت فأن طلب إيمانهم ما يعملون أنه عزم وتعنى أكثر من

هذه الغنيمة هل عليهم ذلك قال نعم اذا كان فى الغلة فضل قلت له فان أدرك الزرع ثم سرق هل يضمن لشركائه قيمة ما سرق قال لا وهل عليهم شئ مما غرم أو عنا قال لا يكون عليهم هم شئ مما غرم أو عنا إلا في الثمرة فان تلفت الثمرة ولم تأت بشئ لم يكن عليهم قلت فأن سرق الزرع في الجنور بعد أن ديس

216