المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٧

219

فيختار حصته من عمارة قلت فإن شاء أن يأخذ

منهم

قيمة عمارة وغرمه وعناءه

فيه فأبواهم ذلك وقالوا له أخذ أنت ما عمرت ودع لنا بقية الأرض فأن لهم ذلك وليس له أن يدخل عليهم فى الأرض إلا أن يشاء أن يقلع عماره ويترك الأرض براحاً ويقسم بينهم فله ذلك قلت فأن كان عماره انقص الأرض قال فعليه قيمة ما أنقص الأرض قلت فأن قال لهم أقسموا الأرض بعمارها ولا أخذ منكم عناء ولا غرماً ولا أخذ شيئًا فقالوا لا نريد ذلك خذ أنت

عمارتك ودع لنا بما بقى قال ليس لهم ذلك ولكن تقسم العمارة والخراب اذا ذلك ويأخذ كل إنسان حصته حيث وقعت قلت فأن كان عمار

هم

أرادوا أنقص الأرض قال فهو بالخيار إن شاء أخذ عمارة حصصهم وعليه هولهم قيمة ما نقص من الأرض قلت وكذلك أن كان زرع الأرض وأنقص زرعه الأرض هل يلزمه لهم قيمة ما أنقص الأرض قال لا قلت فأن شاء أن يأخذ فسله الذى فسله أو شجرة الذى يغرس فأن أراد أن يقلعه قلعه ترابه فقال له القوم اقلع شجرك ولا تحمل التراب قال له أن يقور شجره بترابه وطينه ويرد لهم في الأرض ترابًا مكان ما أخذ من ترابهم قلت فأن كان فسل فسلاً في الأرض كرماً أو رمانًا أو تينا أو أترنجا أو ليموناً أو خوجًا أو شجرًا مما يغل ويثمر

ومما لا يغل ولا يثمر مثل فرفار أو ميس أو صبارًا أو غاف قال أما الشجر الذى يغل ويثمر مثل الكرم والرمان والتين والقرماص والجوز ونحوه فهو بمنزلة النخل. وأما الميس والسوقم والصبار ونحوه فالقول أن يؤمر باخراجه وقلعه من أصله ويرد عليهم ترابًا مكان ترابهم وليس له فى ذلك غرم ولا عناء هذا فيما زاد على