المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٣

فقال لها الأخ أحلفى بالله وبثلاثين حجة عليك أن يحج بها إلى بيت الله الحرام الذى بمكة بتمام الحج وبثلاثين عهدًا كفارة كل عهد عشرين فعلى ما وصفت فأن المسلمين قد أثروا أثرًا ونحن لهم تبع فمن الآثار التي أثروها وبها حكموا أن لا تكون اليمين إلا بالله وبذلك كان أكثر الحكام يحلفون وقد قال بعض العلماء ورأى النصب بالحج ولا يحلفون بعهد ولا بطلاق وليس على هذه المرأة إلا يمين بالله أن هذه المواضع لها وما لأخيها فيها حقا مما يدعى فان كان الأخ فسل ذلك برأيه دون رأيها وأقرت المرأة له بذلك كان الفسل للأخ وكان الخيار للمرأة أن أرادت أخذت الفسل وردت عليه قيمة فسله وأن أرادت قالت له يقلع فسله فلها ذلك وعلى الرجل أن يقلع فسلة من أرضها فأن كان الرجل فسل الفسل برأيها وأقرت المرأة بذلك وقالت أنه فسلها على شرط بينهما. وأنكر ذلك الرجل كان الخيار للرجل أن شاء أخرج فسله وقلعه من أرضها وأن شاء أخذ منها قيمة فسله يوم يحكم عليه بذلك وأعلم أن في حكم المسلمين ولا نعلم فى ذلك اختلافًا أنه اذا أحضر المدعى البيئة على ما يدعى فطلب المدعا عليه اليمين إلى ما يدعى بالنصب لم يكن عليه ذلك بعد البيئة ولا يحلف إلا يمينا بالله يمين المسلمين ولا يزاد على ذلك شيئًا وليس على هذه المرأة أن تحلف ما أقرت له بهذه الأرض قال غيره الذي معنا أنه اذا ادعى عليها أنها أقرت له بهذه الأرض حلفت يمينا بالله ما تعلم له حقا في هذه الأرض من قبل ما يدعى عليها من أقرارها له بذلك وأن ردت عليه اليمين حلف أن هذه الأرض له بإقرار هذه المرأة ولا يعلم لها فيها حقاً من بعد اقرارها

225