الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٨معروفا إنه يعمل بالأجر فى مثل ذلك العمل وصح إنها أمرته بذلك فله من زوجته ماله من غيرها وأما الميتة فقد ماتت حجتها معنا حتى يصح معنى الحق
في ذلك كان بالبينة أو بإقرار الورثة وذلك فى الحكم وكذلك الولد في مال والده كالزوج فى مال زوجته لان التعارف بين الناس ان الزوج يعين زوجته والوالد قد يعينه ولده وكذلك أكثر أحوال الناس وما تجرى عليه العادة والعمل منهم فإذا كان ذلك في موضع يجرى عليه أكثر عادة الناس وأعمالهم إن الزوج والولد قد يعينان كذلك الزوج لزوجته والولد لوالده فذلك على ما عليه الناس كان بأمرهما أو بغير أمرهما إذا كان ذلك الأغلب من عادة الناس وفعالهم إنه قد يأمر الوالد ولده بعمارة ماله فيمضى لأمره وقد تأمر الزوجة زوجها بعمارة مالها فيمضى ذلك بغير أجر ولا حصة فذلك على ما يجرى عليه الحال حتى يصح ذلك وإنما الحكم فى ذلك على ما تجرى عليه أفعال أهل ذلك البلد فى مثل ذلك العمل فافهم ذلك والدليل في ذلك والحجة فيه إنه من عرف إنه يعمل بغير أجر ثم صح إن رجلا استعمله بعمل وأمره بذلك فطلب الأجرة منه بعد ذلك وقال هذا لم استعملك باجر وإنما استعملتك ولم تشترط على أجرة وان كان ممن يعرف إنه يعمل بالأجر فله الأجر حتى يصح إنه استعمله بغير أجرة وإن لم يصح إنه ممن يعمل بالأجر ولا إنه ممن يعمل بالأجر دعيا جميعا بالبينه على ما يدعيان فافهم الفصل في هذه الأمور والله أعلم بالصواب وسواء كان الفسل من مال الفاسل والمفسول له في حال ما وصفت لك إن كان الأغلب إنه يفسل الولد والزوج في ذلك
230