الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٠الأول له حفرة نخلة قديمة قد وقعت ثم باع له هذه النخلة فأراد أن يفسل في حفرة تلك النخلة فطلب المشترى أن يفسح عنه ثلاثة أذرع والحفرة أقل من ثلاثة أذرع قال ذلك له أن يفسح عنه ثلاثة أذرع لأن بهذا المال كله مال البائع وانما له ثلاثة أذرع من مال البائع.
مسألة: رجل له مال قرب طريق أو ساقية فأراد أن يفسل شجراً في أرضه ولو قام أناف في هواء الساقية والطريق فعلى قول من يقول أنه يصرف عنه ذلك اذا أناف عليه فليس له ذلك لأن الحاكم يمنع اذا رفع إليه أن يفسل في موضع اذا قام كان مضرة على المال والطريق وعلى قول من يقول أن ذلك لا يمنع ما لم تقع المضرة فاذا وقعت المضرة كان عليه صرف ذلك ولو لم يحكم عليه بذلك حاكم قال معى أنه ما كان مصروفا ذلك بالاتفاق مع الحاكم كان عليه عندى صرفه ولو لم يحاكمه أحد فى هذا وغيره ولا يسعه في الجائز إلا ذلك قلت فالمضرة على مال الجار فى الهوى أنه صرف بالاتفاق قال معى أن لهم سماهم وأرضهم قال. وأما الطريق فلعله يخرج فيها أنه ما لم يضر بالراكب قال وعندى أن الطريق لو أحدث فيها محدث من غماء أو بناء لم يكن له ذلك بالاتفاق وأما مثل النخلة فلعلهم لا يقصدون بذلك إلى صرفها لقلة الضرر ورأيته يعجبه يكون مثل الأموال فى صرف ذلك عنها قلت فالصافية عندك مثل الأموال فلم يقل لى شيئًا غير أنه قد كان في أول المسألة قال أن الصافية كالأموال قبل أن يذكر الأموال في بالاتفاق وأن الطريق ما أحقها بذلك أن يكون مثل الأموال ثم عطف وخص الأموال بالاتفاق من
244