المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩

11

*

*

*

*

عليه وهو غاصب في وقته وهو متعمد فى أخذ ما ليس له وعليه ضمانه لديه حتى يرده إليه فإن لم يرده وأتلفه فعليه له قيمته وإن تخلص منه إلى اربابه

برئ

مسألة: ومن أغتصب مالاً من رجل ثم مات المغتصب منه وورثه المغتصب ففيه اختلاف منهم من قال لا يجوز للمغتصب أخذ هذا المال كالذى يقتل من يرثه فلا يجوز له أخذ ماله ومنهم من قال إنه عصى الله بما فعل وعليه التوبة إلى الله وله أن يأخذ المال الذي ورثه. وإن كان في الأصل مغتصبا له والله أعلم. مسألة: ومن اغتصب أرضًا إلى ارضه فزرعها فلا يجوز له أن ينتفع من

زراعته شيئًا حبًا أو قطنًا أو عَلفًا أو أرزا ولا يجوز لأحد أن يشتريه مسألة: وإن كان مغتصباً جلبة أرض إلى أرضه فإذا لم يخلط زرع الجلبة في: زرعه فجائز له أن ينتفع من زرعه ويشترى منه وأما إن خلط زرع الجلبة في زراعته فقد حرم عليه زرعه وحرم على مشتريه ولو وصل زرع الجلبة سدس حب ووصل زرع الأرض ألفى مكوك فقد حُرم عليه وعلى يشتريه. قال وهو مغتصب ظالم مفسد فى الأرض قاسط جائر على من ظلمه. قال تعالى وأما

القاسطون فكانوا لجهنم حطبا والقاسطون هم الجائرون. مسألة: ومن غصب طعامًا ثم أطعمه صاحبه فأكله ولم يعلمه أنه طعالمه لم يسقط عن الغاصب الضمان. قال أبو حنيفه يسقط الضمان. قال المصنف وإن علم فأخبره عن أكله ففيه نظر ولا أقوى على الضمان فإن كان في حال لا له أكله مثل من عليه دين وقد عمل طعامًا ليبيعه في دينه أو ما أشبه

ينبغي