الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٢مسألة: (1) قال واختلف العلماء فيمن غضب شيئًا من الثياب واللباس والفرش فأفسده أو أبلاه أو شقه قال قائلون صاحبه بالخيار أن شاء ضمنه أياه وأخذ قيمة ثوبه وسلمه له وأن شاء أخذه وأخذ ما أنقصه وقول الخيار إلى الغاصب إن شاء أخذ الثوب وضمن قيمته وأن شاء ألزمه صاحبه وضمن نقصانه والرأى أن الخيار لرب الثوب لأنه لا يكون لأحد حكم في مال غيره اذا كان قائما بغير رضى صاحبه والقول قول فيما يقربه أن ذلك قيمته مع
يمينه
* مسألة: ومن غصب قطنا أو كتانًا أو شيئًا مما يعزل فعزل وحاك منه ثوباً
فالثوب لرب القطن المغصوب منه ولا حق للغاصب فيه * مسألة: وفى الجامع ومن سرق غزلاً ونسجه ثوبًا وأدرك في العمل فلصاحب الغزل الخيار أن شاء أخذ الثوب ورد على النساج كراءه وأن شاء أخذ غزلاً مثل غزله وأن شاء قيمة غزله وسواء كان ذلك سرقا أو غلطاً ومن غيره: وقد قيل لا عرق للنساج والثوب لصاحب الغزل والله أعلم. مسألة: ومن سرق ثوبًا ثم سرقه سارق آخر وأراد رده فأنه يرده إلى صاحب
*
الثوب إن عرفه وألا يرده إلى السارق.
(1) في بعض النسخ ومن الحاشية ومن اغتصب ترابا وبنى به دارا ثم اراد التوبة وصح ذلك عليه فانما عليه ان يرد ترابا مثل ذلك التراب أو قيمته والخيار في ذلك للمغتصب قيل وكذلك لو سرق جذوعا فاغمى بها دارا كان عليه جذوع مثلها أو قيمتها وليس عليه ان يخرج الجذوع اذا كان عليه
في ذلك مضرة.
14