الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٦*
بيع
باتفاق ولا خلاف بين أحد فيه حتى يعلم حراما بعينه وظلما وأجازوا السلطان فما باع واشترى حتى يعلم حرام ذلك وقال المسلمون أن البلد اذا كان مغتصباً كله أن أكل طعامه وثمره حرام ولا يحل منه أخذ ولا عطاء ولا بيع ولا شراء واذا دخل ذلك البلد المغتصب الحلويات من الأمصار حاز جميع ذلك حتى يعلم حراما بعينه أبو سعيد فيمن يقلد حبلاً من خوض أو سفة ويقول أنه من نخل فلان وأخرجته من نخله هل لى أن أعينه قال اذا كان ذلك لا يخرج على وجه الإباحة باخراجه من نخل فلان ولا يحتمل في التعارف صدق القائل بما تطمئن إليه القلوب من حلال ما فى يده لم تبن معونته على الشبهة لأن اخراجه من مال فلان يحتمل وجوهاً شتى بحق أو بغير حق فلا أقدم على حجره لاحتمال صوابه.
مسألة: ومن كان فى يده مال حلال وحرام ففى معاملته اختلاف قول حكم ما في يده له ويشترى منه حتى يعلم أنه حرام وقول لا يشترى منه حتى يسأل وقول أيهما كان على الأغلب فله الحكم فأن كان الحرام أكثر لم يؤخذ من ذلك شئ وأن كان الحلال أكثر كان حكمه حلالاً ومن وجب عليه في ماله الزكاة فلم يخرجها فلا يحرم عليه ماله والزكاة عليه واجبة والله أعلم.
* مسألة: ومن اشترى من خارص لا نخل له خوصا وعمله حصيرًا فجائز في الحكم اذا لم يعلم
أنه غصبه
مسألة: ولا بأس بأكل موائد السلطان ما لم تعاين الظلم ممن يطعمك أو
18