الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٨20
مقطوعاً قائماً فتعلق بالرجل وأخذ العذوق منه فليس له في الحكم أخذ ذلك لأنه قد يمكن أن يكون فيه شئ ليس من ذرته لأن اللص يسرق من حيث وجد وترك الشبهة أولى من الدخول فيها إلا أن يرى يده تقطع فيأخذ ذلك بعينه فأن خجل منه فنثر العذوق ومضى فجائز لصاحب الذرة أخذها وحفظها لربها إن عرفه وإن لم يعرفه تصدق بها على الفقراء اذا كانت مسروقة. وإن أدركه فأقران العذوق من ذرته فكل بالغ أقر بما في يده لأحد جاز له أخذه في الحكم ما لم يرتب فى أقراره وأن كان عبدًا فأقران العذوق من ذرته لم يسعه أخذها من يد العبد ولا يجوز إقراره. وإن كان صبيا فليس للصبى أقرار فمن أخذ من يده شيئًا تخلص إليه منه إلا أن يعلم أنه سرقه فيدفعه إلى من سرق منه وأن لم يعلم أعطاه الفقراء. أبو سعيد فيمن وجد دابة مذ بوحة مع آخر يبيع لحمها لا يدرى كيف صار إليه ذلك اللحم ولا كيف كان ذيحها أنه يجوز له أكل لحمها اذا أمكن أنه صارت إليه بوجه حلال حتى يعلم أنها ذبحت على غير ما يجوز ذباحها فأن سرق جماعة شاة وذبحها واحد منهم وأكلوها فالقيمة
تلزم الجميع اذا كانوا سرقوها ليذبحوها ويأكلوها لزمت جماعتهم وعليهم القيمة
يوم
تلفت
وهم
ضمناء لربها جميعا
مسألة: ومن سرق شاة فأكل منها عنده أحد وعلم أنها مسروقة وتاب فإنه يتوب إلى الله من أكله الحرام وضمان الشاة على من سرقها وهذا عن
أبى
الحسن
الله. رحمه