الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩*
مسألة: (1) ومن وجد قوما قد سرقوا شاة ودعوه ليأكل من عنده وعلم أنه مسروقة وتاب فاذا لم يكن سرق معهم فعليه قدر ما أكل يتخلص منه لا غير
ذلك ويقول هذا حق وضمان لزمنى لك من مالك.
مسألة: واذا سرق ثلاثة نفر شيئًا ثم أتلفوه وأراد واحد منهم التوبة سلم قيمة الشيء المسروق إلى ربه ورجع على أصحابه بثلثى ما سلم لأنهم ضمناء في الأصل وأن أراد كل واحد منهم التوبة واتفقوا سلموا القيمة معا فأن كان الذي سرق واحدًا منهم ثم باع الشئ المسروق ودفع إلى صاحبه ثلثى ذلك على سبيل الهبة أو القرض كان على السارق ردما سرق أو قيمته ولا شئ على صاحبه لأنهما لم يسرقا وكان له عليهما ردما دفع إليهما أن كان قرضًا وأن كان هبة لم يرتجع عليهما بشئ لأنهما لم يضمنا الشئ المسروق ولما أتلفه السارق كان عليه الضمان لربه ولا جائز له أن يلزم الضمان من لم يتلف فلو كان شريكيه في الشيء المتلف كان عليهما مثل ما عليه والاعتبار في ذلك أن ينظر إلى الشئ المتلف أن كان لها فيه فعل فهو لها لازم وأن كان الذي أتلفه غيرهما وإنما صار إليهما الثمن فالثمن غير المتلف فى هذا.
(1) في بعض النسخ رجل وصل إلى قوم وقد سرقوا شاة وذبحوها واطعموه من لحمها ما يلزمه وقد علم أو لم يعلم قال عليه التوبه وقد اطعموه لحما حراما ميتة فان كان لا يعلم الا من بعد ان اكل فعليه التوبه ويطعم مثل ما اكل لحما ذكيا للفقراء وليس عليه لأربابها على سرقها وذبحها مالم يكن هو الذابح أو السارق والله اعلم
21