المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣

*

*

ما شئت وسعك ما يسعنى فيه فهذا حل معنا مباح إلى أن يرجع عليه فيه والألفاظ في الحل كثيرة ومنها شيء أكل من شئ. الحسن بن أحمد في لفظ الاباحة قد جعلت لى أن استنفع من أصل مالك من جميع الاشياء كلها من أصولها وفروعها وجميع ما يحدث في الأصول من الثمار والغوال وغير ذلك وقد جعلت لى أن آخذ لنفسى وآخذ لغيرى وأبيح من أردت أن أبيح له وأعطى من أردت أن أعطيه كل سنة إلى كذا درهما وقيمتها فإذا قال نعم ثبت ما لم يرجع أو يموت والله أعلم

مسألة: ومن جعل رجلاً فى الحل مما يأكل من ماله ويطعم غيره ولم يحد له فيه حدا فقول له أن يأكل ويطعم كما جعل له وهو على الاباحة غاب أو شهد حتى يعلم منه الرجعة. وقول جائز له أن يأكل ويطعم من ماله مثل ما تجرى به العادة والإباحة بين الناس بالتعارف فيما بينهم ونسمح به نفوسهم وليس له غير ذلك ولو تطاول وقول هذه اباحة مجهولة لا تثبت إلا أن يحد له حدًا فله ذلك إلى الحد والله أعلم. مسألة: فان قال قد أجزت لك فى مالى كما يجوز لنفسى فهو جائز على قول

وقيل لا تجوز الإباحة إلا إلى قيمة معروفة.

* مسألة: فان قال كل ما احتجت إليه من مالى فأنت منه في الحل أو كلما أردته من مالى فأنت منه فى الحل فمعنا أنه فى قوله كل ما احتجت إليه من مالى فأنت منه في الحل أو كلما أردته من مالى فأنت منه في الحل فيخرج معنى الحل والإباحة على ما احتاج إليه ولا يدخل ما لم يحتج إليه في معنى الحكم ما لم

25