الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤يرجع عليه وكذلك قوله ما أردت فانما يقع الحل والإباحة على ما اراد في معنى الحكم ما لم يرجع عليه
مسألة: ومن أجاز لرجل فى ماله ما يجوز له فيه هل له ذلك حتى يرجع عليه قال إذا أباحه إباحة تخرج في شيئ يحكم أو اطمئنانه فهو على ذلك حتى تصح رجعته واذا ثبت له ذلك فليس له وطئ شيء من إمائه لأن الفروج لا تعار ولا توهب ولا يجوز فيها الحل فان أشهد على قبض شئ من مال المجيز له وأنه له دونه فليس له ذلك إلا أن يكون معنى حله على ذلك وليس للحاكم أن يحكم في ذلك إلا بما طاب وصح ولا يعين على الخداع والاختلاس. وقد روى عن موسى بن أبى جابر فى رجل قال لرجل هذا الثوب لى قال الآخر نعم فتمسك عليه. قال هذا لص قال وكنت أنا سلمت إلى أبي الحسن قرطاسًا وقلت له هذا لك ثم عرض له عارض فسلم القرطاس إلى فقلت قد قلت لك أنه لك قال ليس ذلك بشئ لأنه أباحه. وفي الحاشية ولا يخرج على سبيل الإقرار وليس عليه أن يرده فاذا وصل إليك فخذه وهو مالك قال وأن أخذ شيئًا من ذلك من له ولاية ورب المال ينكرو يغير وهو متمسك بذلك الحل والآخر يقول أنه لم يجعل له إلا على ما لا ينكر بين الناس
لم تطب ولايته له وأحب تركها على ذلك. مسألة: في الإباحة والإجازة أيهما أثبت قال كل ذلك سواء الإباحة اباحة
والإجازة أجازة وإباحه اذا كان ذلك بينهما جائزا.
* مسألة: فى الإباحة قد جعلت لى أن استنفع من مالك وآخذ منه مما أردت
26