الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩31
مسألة: عن أبي سعيد ومن لزمه حق من أرش من السدعة أو غيرها يخرج في حكم الدلالة اباحة ذلك بينهم أن لو أبرأ نفسه منه لكانت به نفس رب المال من سدع أو جرح فى ذات نفسه فأرجو أن ذلك جائز على هذا الوجه و يعجبنى أن يبرئ نفسه باللفظ ولا أحب أن يدع ذلك إلى الاعتقاد لأنه معى حق قد لزمه ولا يتحول عنه إلا بأداء أو حل من ربه أو منه وهو على ما يقوم مقام الحل من ربه بحكم الدلالة عليه فما يرضاه.
مسألة: واذا كان قوم ساكنين فى دار فطلب أحدهم من الآخر ثوباً أو غير ذلك لغيره فإن كان بينهم تعارف أو خلطة ونفوسهم تسمح بذلك جاز ولا يمانعون كالتعارف بين الناس وألا لم يجز والله أعلم. والأملاك على حد الحجر بالملك حتى تنقلها الإباحة بصحة ذلك أو بما تطمئن إليه القلوب بإباحة
ذلك
مسألة: وعن الاطمئنان هل تكون إلا أن يكون القائل ثقة قال اذا كان القائل ثقة كانت الاطمئنانة فى ذلك أكل والريبة أبعد وقد نجد الاطمئنانة من غير قول الثقة بالشيء اليسير الذى يخرج فى التعارف أن مثل القائل لذلك لا يقدم على حرام ذلك ولا جهل ما يلزم فيه وقد يكون من الشيء الذي يلحق الثقة فيه الريب لموضع جهله لما يسعه من أجازة ذلك وحجره. وقد تختلف الاطمئنانه من المطمئنين لموضع بصيرة عقولهم وعمى قلوبهم أعماء القلب لموضع هواه ولموضع تصديقه ولإشكاله
يجرى التصديق من
لأنه قد
ونظرائه. وأمثاله. ولا يصح قولهم بالاطمئنانة في قيمة خردلة مع من يبصر
*