المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠

الاطمئنانة من أهل البصائر فيها وهذا ما لا يخفى على أهل العقل وكل شئ أخذ من طريق العقل فليس له غاية إلا صحة العلم في العقل بالحكم فقطع حجته صحة الحكم وكل شئ كان صحته من طريق فلا تكون صحته إلا من عقل مبصر للحجة. والقول فى هذا يتسع لاختلاف الناس لاختلاف معانيهم ولكل ثقة ثقة ولكل أحد شكل ولا تكون التقية إلا بأشكاله وليس كل الأشكال ولاكل الناس يبصرون أحكام العقل وانما ذلك إلى المبصرين إلا فيما يجرى به صحة عقولهم وكل أمرئ من الناس يعقل الأشياء بمقدار نور عقله فقط كما أنه لا يقدر أن يبصر فى الظاهر إلا بمقدار نور عينيه والله أعلم. * مسألة: ومن جاءه صبى بشئ طلبه من بيت فقيل لا بأخذه حتى يقول أرسلنى به اليك أبي وأمى أو مولاى. وكذلك الهدية من يد الصبي والمملوك. قال أبو الحوارى تقبل من الصبى والعبد. قال غيره هذا اذا اطمأن إليه القلب

أنه مرسول به جاز ذلك وان لم يطمئن إليه القلب لم يجز ذلك. مسألة: وعمن قال امسك هذا مثل نبق أو غيره أكله أو حتى يقول لى كله قال اذا ذهبت الريبة من قلبك فلا بأس

* مسألة: ومما يخرج جوازه بالتعارف دخول بيت المأتم أو العرس ومجالس الحكام والبيت الذي فيه الحريق وماكان فى هذا المعنى فقد كانت هذه البيوت محرما الدخول إليها فأجازوا الدخول إليها بغير علم من أربابها وإنما يعلم ذلك بدليل القلب وسكونه وكذلك يستأذن على أهل البيت فاذا سمع الصوت من البيت بأن يقال له ادخل دخل من غير أن يعلم من

أذن له من صبى

32