الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٢يعتقده المعتقد ويكون خلافه بشهادة الشاهدين قد يقبلها الحاكم. ويجوز أن
أن
تكون خلاف الظاهر. ومع هذا قد يسمى علما قال الله تعالى فكاتبوهم علمتم فيهم خيرًا. وقوله فأن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار
فسماه علما.
* مسألة: وقد صلى النبي اللهم بأصحابه ركعتين وانصرف فقال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت فقال كل ذلك لم يكن ومعنى ذلك عنده عليه السلام أنه لم يكن عنده أنه نسى ولا أنها قصرت. وعاد إلى الصلاة فلو كان اليقين لا يزول إلا باليقين الذى يعلمه الله لم يكن النبي الله ينصرف عن ركعتين بل كان انصرافه عن يقين عنده ولو اردنا أن نكثر من هذا المعنى لطال به الكتاب. ولقد قال الله تعالى يريد الله بكم اليسر وقال يريد الله أن يحفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفًا وأضعف الناس من ضعف عقله وساء اختياره لنفسه وتعاطا مالاً يبلغه والزامه نفسه أو غيره ما وصفه الله عنه. واحتاج إلى تجديد توبة تقدمه بين يدى ربه فيما لم يأذن له به لأن الأمر لغيره والملزم لنفسه. أن لا يخرج إلى الصلاة وأن فات وقتها للطهارة حتى يستيقن أن يده قد لاقى كل جزء منها جزء من يده وكل صفحة من بدنه بماء جديد يجرى بينهما والاعتبار بهذا المذهب يدعو إلى الخضوع والشكر الله وشكر نعمه على ما اعتبر به. فأعتبروا يا أولى الأبصار والمستحاضة قد أجمع الناس على جواز صلاتها وأن قطر دمها ولم يأمروها بتأخير الصلاة إلى أن تكمل طهارتها. والمرعوف والقارن ومن به سلس البول لم يعذر أحد منهم عن الصلاة إلى أن تكمل
34