الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥فلا يسأل العطار عن ذلك ولا يستحله عن شيء منه وكذلك ما يشتريه من صاحب الكتان فيدفع إليه ما باعه ثم شده له بد وابه كتانا من عنده ويدفعها
المواسم
إليه ولا يقول له فيها شيئا فيعلم المشترى إنه تبرع بها عليه زيادة * مسألة: وكذلك ما يشتريه من الأرز وما يشد بالخيوط والحبال ويحمل في والأعدال كل ذلك يجوز أخذه وقيل ذلك له إلا ان يطلبه التاجر فذلك له وكحبل الدابة إذا بيعت وكالخطام وازار العبد وما يجرى هذا المجرى إذا لم يرجع صاحبه يطلبه ولو كثر عن هذا المقدار لم يجز لعلم المشترى بان نفس البائع لا تطيب بذلك.
* مسألة: والرجل يدفع إليك بكفيه بسرًا أو رطبا أو نبقا ولا يأمرك بأكله ولا يحفظه له ولا لغيره فلك أكله ما لم ينكر قلبك وسكنت نفسك إلى إنه أرادك به دون غيرك وإنما ينكر قلبك أن يكون بينكما صبى أو رجل فترى أنه قدمه إليك لتسلمه إليه كالرسول أو المناول. فإذا لم يكن هذا أو نحوه جاز لك
أكله
عمله وورعه
مسألة: وهذا يدل على ان للمسلم أن يعمل بما تسكن إليه نفسه وكذلك الجلوس على دكاكين الدور والأسرة التى فى الطرق وأبواب الدور. وكان أبو المنذر يقول يجوز ذلك ويعمل به مع * مسألة: وكذلك الخروس التى فى الطريق وأبواب الدور مما يستعمل للمياه التي فيها للشرب والمسح وغسل اليدين مما يتقرب به صاحبه إلى الله تعالى ويقصد بفعله في ذلك ولا يجوز منه القليل فى غير تلك الامكنه بما يعلم في
37