الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣٦القلب من اياحة أهلها في تلك المواضع ومنعهم مواضع أخر. * مسألة: والأموال قد تزول وتصير حلالا بغير قول أربابها في العارف والعادة التي يعرف دليلها بالقلب من ذلك بيع الثمار في أيام القيظ في النخل إنما يشترى المشترى الثمرة ويأخذ معها غيرها ولم يدخل في البيع غيرها كالعسق اليابس وأشياء تطيب به نفوس أربابها مالم يرجع صاحبه إلى طلبه أو يعلم من تحريجه ومنعه لذلك. واجمعوا ان على الحاكم أن يرده على صاحب النخل إذا طلبه فهذا يدل على إنه لم يدخل فى البيع وعلمنا بالعادة الجاريه طيب نفس صاحبه واجاز الفقهاء لقط مالم يرجع إليه صاحبه مما يعرف جوازه بالقلب ألا ترى أنهم لا يجيزون لقط قيراط فضه. وأجازوا أخذ ما قيمته فوق ذلك من الامتعة لما يعرفون من طيب قلوب أربابها مما يسقط منهم من الشيء اليسير في الطريق ولا يرجعون إليه وتسمح نفوسهم بذلك ولا تسمح نفوسهم بالقليل من الفضة * مسألة: ولا يجيزون لانسان كسر مسواك من مال بغير رأى ربه وجوزوا لقط التمر من ماله وقيمته أضعاف ذلك حيث تكون الإباحة بينهم بالقلوب دون
اللفظ والاطلاق به * مسألة: وأجازوا استعمال عبيد الناس فى الاستدلال على مواليهم والسؤال لهم عن أحوال مواليهم وفى الطرق إذا لقوهم والمصافحة لهم إذا سلموا عليهم لأن هذا يعلم من طريق النفس لأن أرباب هؤلاء العبيد لا تحرج نفوسهم بمثل
هذا وفى غير هذا لم يحيزوا استعمال عبيدهم بالقليل ولا بالكثير.
38