الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٠البائع وأيضًا فإن أجازه ذلك على تعارف الناس فيما بيهم إذا كانت سنة البلاد
مبايعة الصبيان والعجم جارية بينهم. والتعارف يوجب الإجازة له. * مسألة: وإذا أوصل اليك رجل وعنده صبى لا يعلم إنه منه بسبب وعند الضبي ثوب أو غيره فأخذ منه الرجل وعرض عليه فجائز شراؤه منه إذا لم يدخل ريب وسكنت نفسك إن الصبى تحمل. وكذلك لو كان المحمول في بعض الأوانى في يد الصبي والرجل يحملانه بينها أو كان الحمال على رأس الصبى دون الرجل فشراؤه جائز من يد البائع مالم يرتب وهكذا تجرى أمور
*
الناس على مثل هذا من استعمال صبيانهم. مسألة: ومن دفع إلى قصار ثيابا سوجية فجاءه بثياب بيض بمثل عدد ما دفعه إليه فأخذه منه ولم يسأله أهى ثيابه أم لا وقد تغيرت عن الحال التي دفعها ولم يعلم إنها هى إلا بقوله فإذا لم يعرفها فسئواله عنها اياه أحكم وإقراره بأنها هي الثياب التي دفعها إليه أثبت له. وإن أخذها ولم يسأله عنها وسكنت نفسه إنها هى فجائز. فإذا كانت مرقومة بسمة كل ثوب مرقوم بسمة المشترى به ثم دفعها جملة إلى القصار وهى سوجية فجاء بها بيضاء فسكنت نفسه إنها هي مرقومة عليها ولا يتيقن أن العلامة هى التى عليها بعينها ويرجو أن الغسالة محت شيئا منه حتى غيرت معناه فجائز له بيعها مرابحة مع تجويزه اليقين لأن على الأول من العلم ما لم يرتب ويكون هذا كثيرا. في العادة من تغيير العلامة والرقم وأما النادر فلا حكم له ولا عمل عليه. قلت اليس يجوز ان يخبر الانسان عن نفسه الا بما يعلمه قال نعم قلت فمن أخبر بشراء ثوب برقم
42