المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤١

43

أو علامة قد غاب عنه ثم لم يعلم ما حدث فيه بعد أليس قد قال بغير علم قال قد قيل يعلم وارجو أن يكون الأمر خلاف ما يقول لأن العلم على ضربين فعلم لا يجوز عليه الانقلاب وعلم يكون عليه ضرب من الشك فأما الذي لا يجوز عليه الانقلاب ولا يكون المعلوم به خلاف ما علم نحو أخبار المدن وانقضاء الأمم والعلم بالنفس ومما تشاهده الأبصار ونحو هذا والعلم الآخر ما يعلم بشهادة الشاهدين مع التجويز عليهما غير ما أظهراه وكنحو ما سماه الله تعالى علما كقوله فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرًا فمعناه إن رجوتم عندهم وفاء وسكنت أنفسكم إنهم يدفعون ما يكاتبون عليه ورجوتم ذلك سماه الله تعالى علما. وهذا هو

*

العلم الظاهر. مسألة: وكذلك قوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار. فأخبر ان الذى نرجوه منهن ويغلب على ظنوننا. إذا أظهرن بألسنتهن الإيمان قد سماه الله تعالى علما لنا وإن كان هو عز وجل يعلم حقيقة ذلك وحقه منهن كقوله تعالى والله أعلم بايمانهن يقول أحكموا بظاهر علمكم وأنا أعلم بصحة ذلك منهن. ومثل ذلك حمل الشهادة وكتابتها

وحفظها في حرزها ثم ينسى فقد أجازوا له الشهادة مع تجويزه التوقع عليهم غيره كذلك للحاكم أن يحكم بكتابه وأن نسيه وقد صار ذلك علما وكذلك ما يرد إليه من كتب الامام إذا رأى الختم والرسول ثقة جاز له ذلك. مسألة: والغرف التى تكون فى الاسواق يدخلها الناس بطعامهم بأكلون فيها