المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢

جائز دخولها بغير استئذان على أهلها لأنها كالمنازل الماذون للناس بالدخول فيها ولا يجوز دخولها ليلاً بلا استئذان. الفرق بينهما ان النهار وقت الدخول للناس واذن وليس في الليل تعارف الا أن يكون اجاز للناس في الليل كاباحتهم في النهار فيجوز الدخول إليهم فى الليل وإنما قلنا لا يجوز الدخول إليهم في الليل لأنه ليس في ذلك تعارف ولا عادة. وإذا دخل إليهم الدخول فجائز له أن يضع طعامه على أخونتهم من غير إذن منهم.

مسألة: وما حمله إليهم الغلمان الذين يخدمون فى هذه الغرف من خل وملح أو بقل مما يصنع على الموائد فلهم أكل ذلك واستعماله بغير رأى أصحاب أهل الغرف وبرأى الغلمان .. ووجه جواز ذلك التعارف وما يعرفه الناس. من اباحتهم لذلك وإنهم متعرضون لا باحته وإحضاره لنفع الذين يرجونه من الداخلين عليهم وجائز أن يستعمل ماءهم للشراب وغسل الأيدى وتخليل اليد بالمنديل وتركه فى موضعه كل هذا جائز. ومن ترك لهم الطعام على الخوان ولم يسلمه إليهم ولم يقبضهم أياه جاز لهم أخذه بغير أمره ولا إباحة منه لهم ولا ضمان عليه في شيء مما فعل إذا ترك لهم الطعام بدلا من استعماله لأوانيهم وأدمهم وكان الفضل عندهم لأنهم كذلك يفعلون وللفضل

الأسنان

ومسح

يتعرضون.

* مسألة: ومن حك الذهب بالحجر ليعرف جودته من غشه فهذا بالتعارف بينهم في بيع الذهب والبائع لا يخرج نفسه بذلك والناس على عاداتهم

ولا يضمنون على هذا.

44