الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٦*
مسألة: وإن احتاجوا إلى بول أو غائط وكان مجعولاً لذلك المنزل بالوعة يراق فيها البول والغائط وما يجوز للوضوء فجائز لهم أن يتوضئوا في ذلك المواضع مع الاضطرار إليه ولقهرهم على الحبس ولأنهم لا يمكنهم النزول إلى غير ذلك الموضع ولا ضمان عليهم فيه وضمانه على من أكرههم وإن حدث من فعلهم مضرة فهي مضمونة مسألة: وإذا أخذهم البول والغائط ولم يقدروا على غير ذلك الموضع ولا على خمله جاز لهم أن يضعوه فى ذلك كان في بالوعة أو غير بالوعة ولا ضمان عليهم ولا يجوز عند الاختيار لأن ذلك إنما جعله أهله لأنفسهم لا لمن غصبه وأكره الناس عليه لأن المغصوب لا تسمح نفسه من ملكه بقليل ولا كثير وإن انصب منهم فى حال وضوئهم ما تلف من الماء شيء لغير الوضوء وكان ذلك لا يمتنع منه أو لابد منه لغسل أو انكفى عند صب الماء فلا ضمان فيه وإن كفوه لغير ذلك ضمنوه.
مسألة: وإذا وصل بالماء من لا يعرفونه ولا يدرون إنه مقهور وإن الماء بغير ثمن أو بثمن إلا إنهم يرون إناسا يحملون الماء إلى ذلك الموضع ولا يعلموا إنهم مكرهون على حمله فلا ضمان عليهم إذا كان عندهم إن الماء إنما جعل في ذلك الموضع للوضوء وللغسل فى غالب ظنه والعادة بذلك وسكون النفس إليه إنه يجعل لذلك والذين أكرهوهم على الحبس جعلوا ذلك بفعل منهم أو أمر منهم ولا يدعونهم يصلون - إلى غيره عند الصلاة والوضوء ولا يجوز أن
ينتفع بذلك الماء لغير الوضوء بغير ذلك الموضع الا أن يكون لذلك تعارف
48