المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٧

وعادة إن ذلك الماء يجعل للمحبوسين ينتفعون به لكل ما أرادوه من وضوء وغيره. ومن علم إن ذلك الماء جعل له ولأصحابه المحبوسين معه لا لغيرهم

وكان له عليهم دلالة فى ذلك لم يلزمه الضمان فإن كان ليس له عليهم دلالة تخلص إليهم بحل أو تسليم. وإن كان لا يعلم إن ذلك جعل لهم دون غيرهم فإنه يضمن ذلك لمن جعل له بقدر ما اذهب منه في غير ما جعل له فإن لم

يعرف من جعل له أعطى الفقراء قيمة ذلك وأوصى به في ماله. مسألة: أبو سعيد إذا احضرت الصلاة فله أن يتوضأ من الماء الذي في منزل غيره ويصلى فى أقل مضرة من مواضع المنزل مما يؤدى به فريضته فإن لم يمكنه إلا بمضرة صلى وضمن. وإن صلى على بساط فيه ولم تكن مضرة فذلك استعمال له في الحكم وأما فى الاطمئنانة إذا لم يحوله من ماء منه فلا ضمان

وقول يحوله ويصلى مكانه ويرده فيه ولا يشبه الإستعمال. مسألة: فإن علم إن الحاملين للماء مقهورون على حمله فالماء مضمون لمن حمله ولا يجوز الوضوء منه ولا الانتفاع به. وإن اضطر إلى ذلك أخذ للوضوء عند حضور الصلاة وأدى الفرائض فعليه الضمان لأرباب ذلك فإن لم يعرفهم اعطى الفقراء قيمة ذلك وأوصى فى ماله لمن علم له وإن لم يعلم كيف أمره إلا أنهم يجعلونه لمن حبسوه يتوضأ منه فلا ضمان عليه في الوضوء حتى يعلم أن أحدا في ذلك مظلوم. وله فيه حق لإن الماء أيضا جائز الوضوء منه برأى أربابه باختيار وإن منعوا من ذلك ولم يحيزوه لأحد وأضطر إليه ولم يقدر على

49

*