المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٥

عليه قال فليس أرى هذا إلا كما وصفنا قال ونقول إلا من باب واحد ولم يحاكم فيه أحد إلا يكون ذلك ثقة لا يشك في أمانته ويطمئن قلبه إلى قوله فهذا يجوز أن يشترى منه ما لم يعارض معارض ممن يستحق ما في المركب

بالحكم.

مسألة: قال وحكم الماء الذى فى الفنطاس الذي للشاربين أنهم شركاء فيه ولا ينبغي له أن يتأثر بحيلة من الحيل إلا عن رأى الجميع لأنه يدخل الضرر على الجميع وقول حكمه لصاحب المركب وعلى صاحب المركب القيام للركاب بسقيهم لأنه على ذلك حملهم ولا بأس على من أثره صاحب المركب بشئ منه ما لم يتعمد هذا إلى ضرر وليس لصاحب المركب أن يتأثر به والله أعلم. قال ونحب قول من قال أن الماء حكمه لصاحب المركب وعليه العدل فيه وانما الشركة فى العدل ولولا ذلك كذلك لكان كل من انقحم من الركاب أو مات أو غاب لم يكن لسائر الركبان ولا لصاحب السفينة أن يشرب من الماء لأن فيها غائبا ولا يشتمل عليه اسم الشركة فى التسمية في وجه الإيثار به فيقع فيه الضرر على بعض الركبان وقد يجب على الوالد العدل بين أولاده فإن أعطى واحدا جاز للمعطى وإثمه على الوالد وكذلك على قاسم الغنيمة التحرى وليس

له قصد الضرر ولا اثم على من أعطاه وهو واسع له في الأصل. مسألة: فأن تبع أحدًا من الركاب تبعة من الماء وزاد على ما يسقى غيره فإن لم يدرك ذلك من الركبان وكان ذلك برأى صاحب المركب فالذي تختاره من

57