الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٩ما أمره إلى الله فتركه تارك يقدر عليه لزمه الضمان.
باب [15]
في المكسورين في البحر وأمتعتهم ومراكبهم
ومن ساح في البحر في مركب كسر على موضع فيه يتيم عنده قوت يوم وفى ذلك الموضع طعام سائح من مكاسير المراكب لا يعرف لمن هو وقد أضربه الحال فله أن يأكل من الطعام الذى من المنكسر لأنه صار في حد التلف والذهاب عن أربابه ولا ضمان عليه فيه على قول لأنه م من اللقطات التي صارت في حد التلف عن ربها ولا يرجع فى طلبها وقول هي لقطة مضمونه أن عرف صاحبها تخلص إليه وأن لم يعرف تصدق بمثل ذلك على الفقراء وذلك أحب إلى من أكل مال اليتيم الذى انما عنده قوت يومه ويضربه آكله. * مسألة: واذا غصب المشركون قوما ثم أطلقوهم ومعهم مركب لأحد من الناس فجائز لهم أن يركبوا فى هذا المركب ويخلصوا أنفسهم من الهلكة وفتنة الشرك ويضمنوا لأرباب المركب كما أن من خاف على نفسه أكل مال غيره اذ لم يجد حلالاً وضمن كذلك أن أخذه الظالمون وأوثقوه وفتنوه وخاف على نفسه فافتدى منهم بما قدر عليه ولو بمال غيره فهذا مثله والله أعلم فاذا ركبوا فيه ووصلوا إلى بلدهم فإن كان له ربان حافظ له ومن يده ركبوا فيه فلهم
61