المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٧٠

باب [21]

ما يجوز أخذه والانتفاع به من الأموال

فيمن يأخذ من مال رجل طفالاً يستبرئ به فعليه أن يرد مثله في بعض القول وكذلك أن أخذ ترابا لا يضر من جداره أو وطئ في حرثه فانقطع من وطئه شيء لا يضره فعليه في هذا كله أن يرد بقدر ما حمل من الأرض ويضع في الجدار بقدر ما أخرج منه من الطين ويتخلص مما قطعه من الحرث وقول ما لم يضر أو تكون له قيمة فلا بأس عليه وفى موضع ان كان الذي يستبرئ به اخراجه صلاحًا فلا بأس وقيل لا بأس أن يتطيب بحجر من أرض غيره ولو علقه غيره فأن أخذ من الطريق ما يستبرئ به فان كانت جائزا لا تأتى عليها الأملاك فجائز لمن أخذ منها بلا مضرة وأما الطريق التي تأتى عليها الأملاك فبمنزلة الأملاك فان أخذ من ماله شيئًا لا يضر فاذا أخذ من ماله فيما لا يجوز فقول يلزمه الخلاص وقول ما لم يضر أو تكون له قيمة فلا بأس عليه فيه فاذا كان هو لا يعرف يضر أم لا يضر فلا أحب أن يجعل ذلك لنفسه حتى يكون ممن يعلم قدر ذلك * مسألة: استعان رجلاً يبنى معه وينصرف وفى رجليه أو يديه طين فأن كان مثل ما يعلق ويغسل فلا شيء عليه فيه وأن كان شيء ينتفع به فيعرفه أياه

وهو لصاحبه.

72