الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧٧79
ذلك ولا وصل إلى حق فى ماله هذا ولا وصل إلى شرواه وأصل ما فعل فيه بغير رايه فليس ذلك مما يمنعه عن ماله وعن حلاله وقول اذا قبر فيها حر ميتًا كان ضامنا لما أتلف من الأرض من موضع القبر ومحجور ذلك على رب الأرض ومحكوم على المتلف باداء الضمان إليه متى قدر عليه وقال من قال أن القابر ضامن ولا يحجر على رب الأرض أرضه حتى يصير إليه من العوض من الضامن بمقدار القبر فإذا صار إليه قيمة ما أتلف عليه من أرضه حجرت حينئذ عليه وثبت حكم القبر بالحجر فيه على ما يحجر به القبور على قياد ما يوجد في بعض الآثار ووقد يقال لا ينتفع عن القبر بحجر ولا مدر.
باب [24]
ما يجوز ويثبت فى المال المغتصب من ربه وما لا يثبت
الأموال المغصوبة لا تجوز فيها الإباحة ولا الدلالة ولا البيع اذا كان المشترى لا يتوصل إليها من يد الغاصب فالبيع منتقض وقد قال بعض المسلمين أن الذى يتوصل إلى مال غيره من يد الغاصب يكون معرضًا نفسه للبراءة وانما لم يصح الشراء والحل فيه لأنه محال بينه وبينه بالغصب. والمغصوب لا تطيب نفسه من مال بقليل ولا كثير لأنه ممنوع منه ولا يجوز البيع والحل فيه وهو ممنوع من التصرف فيه ولعله يحتاج فلا يتوصل إلى شيء منه ولو