المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٧٨

كان في يده لم يبعه وانما باعه وأحله من طريق الأياس منه فيكون في يد المشترى أو المحل له أحب إليه من يد الغاصب والبيع والحل انما يكون بطيب القلب والتراضى والممنوع غير طيب قلبه ولا راضى إذ هو ممنوع الا أن يكون المحل له ممن تجرى بينهما الاباحة قبل أن يغصب وكان يأخذ من ماله قبل غصبه مما يجرى بين الناس من تعارف الاباحة فأخذ بعد حل واباحة كما كان يأخذ قبل الغصب من غير أن يعلم بذلك أحد فأرجو أنه جائز. وقال المسلمون أن بيع المغتصب لا يجوز والمرتكب لذلك من يد الغاصب عندهم عاص لربه في فعله ما لا يحل له أخذه من يد الظالم إلا أن يكون اذا اشترى المشترى مكن رب المال منه ولم يخف عذره فان شاء البائع أخذه وأن شاء أشهد على بيعه بعد أن يمكنه من أخذه بوفاء من الثمن ولا يخاف المشترى اذا لم يتم له البيع أجبره السلطان فأخذوا منه المال فلعل هذا يجوز وأن كان المسلمون قد قالوا أن المغتصب غير جائز واذا جعله فى حل وهو فى يد الغاصب قبل أن يضمن منه شيئًا ثم قبضه فانما يقبض مال المغتصب فاذا عرفه أن له في يده شيئًا حده له وعرفه إياه فأن شاء أخذه وان شاء وهبه فقد قيل أن ذلك جائز اذا كان لا يتقى منه تقية فان كان الآخذ أخذه سريره وأما اذا لزمه في المال المغتصب تبعه من غير تعدى فعرف ذلك المغصوب وسأله الحل فقد قيل أن ذلك الحل جائز. وقيل لا يجوز اذ لا يملك أمر ماله. قال المصنف اذا مكنه وخيره من الحل والأخذ فأحله مختارًا برئ.

بيع

08