الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧٩لا يتقى
فى فعله ما لا يحل له أخذه من يد الظالم إلا أن يكون اذا اشترى المشترى مكن رب المال منه ولم يخف عذره فان شاء البائع أخذه وأن شاء أشهد على بيعه بعد أن يمكنه من أخذه بوفاء من الثمن ولا يخاف المشترى اذا لم يتم له البيع أجبره السلطان فأخذوا منه المال فلعل هذا يجوز وأن كان المسلمون قد قالوا أن بيع المغتصب غير جائز واذا جعله فى حل وهو فى يد الغاصب قبل أن يضمن منه شيئًا ثم قبضه فانما يقبض مال المغتصب فاذا عرفه أن له في يده شيئًا حده له وعرفه إياه فأن شاء أخذه وان شاء وهبه فقد قيل أن ذلك جائز اذا كان منه تقيةً فان كان الآخذ أخذه سريره وأما اذا لزمه في المال المغتصب تبعه من غير تعدى فعرف ذلك المغصوب وسأله الحل فقد قيل أن ذلك الحل جائز. وقيل لا يجوز اذ لا يملك أمر ماله. قال المصنف اذا مكنه وخيره من الحل والأخذ فأحله مختارا برئ. مسألة: والاقرار فى المغصوب جائز وذلك عن حيان فعرضنا الجواب على محمد بن المختار فلم يقل شيئًا وأما الهبة في المغصوب لا تجوز. وروى عن النبي أنه قال الناس شركاء فى ثلاثة الماء والكلأ والنار. وقيل والحجارة وهو أكثر القول ويقال. أربع تساوى الناس فيها الماء من الآبار ليس لأحد منعه ولا بيعه لمن أراد لشرب أو لطهارة اذا كان ينزع بحبله ودلوه. والعشب وهو ما أنبت الأرض. وسقى الغيث في أرض موات أو غير موات والحجارة
*
من الجبال والأودية. والنار الواقدة
81