الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٩٢يخرج بمعنى الاباحة وما خرج من هذا المعنى لم يثبت عندى معنى الانتفاع به بمال اليتيم لنفس المنتفع قيل ولو لم تبن مضره قال اذا اطلق للجميع الانتفاع بذلك لم آمن أنه تلحقه المضرة. مسألة: أبو الحسن فيمن أراد أن يطحن فى الرحى واذا فرغ أجراها حتى لا يبقى فيها شئ من الحب ولعله يأتيها وفيها حب باق أنه لا يجوز له أن يأخذ غير حبه فان أخذ غيره فيجعل مثله للفقراء اذا كان لا يعرف أربابه. وقال غيره وقول اذا كان ذلك معروفًا أنه لا يرجع إليه صاحبه وكان ذلك فعل الناس فلا ضمان عليه فيه إلا أن يكون منزوكًا في الرحى ما لا يتعارف ويتركه الذى يجده فهنالك لا يأخذه ويعزله على جانب الرحى ويطحن كذا عرفنا فأن كان ذلك خارجًا من العرف والعادة بين الناس إلا أنه مثله لا يرجع إليه صاحبه ومعروف أنه يترك على وجه التعمد من تضييع على وجه الترك لما له فذلك جائز أيضًا أخذه على هذا إلا أن يكون هذا من يتيم أو صبى مما خرج من السنة إلا أنه لا يرجع إليه صاحبه فأن عرف أن ذلك من صبى أو مملوك فهو خارج من التعارف بين الناس فذلك لا يأخذه ولو كان مثله لا يرجع إليه صاحبه ويعزله على جانب الرحى ويطحن.
94