المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١١

باب [39]

في زيادة قيمة المغصوب ونقصانها والغلة في الحيوان وغيره والنفقة والمؤونة وما أشبه ذلك

اختلف أصحابنا فيمن اغتصب شيئًا فزاد فى يده ثم هلك المغضوب فقول يضمن قيمته يوم غصبه وقول الأكثر يضمن أفضل قيمته يوم غصبته أو يوم هلك في يده لأن الزيادة يحكم له بها الحاكم اذا وجدها قائمة كما يحكم له بما اغتصبه في وقته فهذا دليل على أن حق المغتصب منه ثابت في الجميع فلما كانت الزيادة له وجب أن تكون مضمونة في كل وقت وإلى هذا يذهب الشافعي وأما أبو حنيفة فلا يوجب الزيادة لصاحبها ولا يحكم بها

للمغصوب لأن المغتصب لم يكن زعم ملكها فتكون مضمونة له. مسألة: واذا زاد المغتصب فى يد الغاصب زيادة كثيره فالزيادة لربه

:

ولا شيء للغاصب فى ذلك ولا يرجع على ربه بشء من ذلك مسألة: اختلف أصحابنا فى رجل غصب عبدًا قيمته مائة درهم فرباه درهم ثم نقصت قيمته بمرض أو كبر أو غير وعلمه وغذاه فبلغت قيمته

ألف

ذلك حتى رجعت قيمته إلى مائة درهم فقال بعضهم لا شيء على المغتصب اذا رده على صاحبه وقيمته لم تنقص عن قيمته فى الوقت الذى أخذه فيه وأن نقص عن قيمته الأولى ضمن النقصان وقول إذا رده إليه زائدة قيمته

113

*