المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١٥

القول قول الغاصب فى القيمة مع يمينه إلا أن يكون للمغصوب منه بينه بأن الغاصب اغتصبه صحيحًا فأن القول قول المغصوب مع يمينه فقد وافق الأول في قوله أن القول قول المغصوب مع يمينه فلا يكون قوله في القيمة إلا أن تشهد البينة على قيمة بعينها والا فالقول قول الغاصب والمتلف فما يقربه وعلى المدعى قيمة أكثر مما يقربه الغاصب البينة فى الزيادة بفضل القيمة عما أقربه

الغاصب

مسألة: وأجمعوا أن من اغتصب شيئًا كائناً ما كان من حيوان أو غيره لم يجر عليه نقصان ولم ينقصه في يده غير أنه نقص من نقص الأسعار فرخص من رخص بعد أن كان غاليا أو كسد بعد أن كان نافقًا أنه لصاحبه يأخذه ولا ضمان على الغاصب ولا شي للمغصوب إلا سلعته أو دابته بعينها فقد وافق هذا بعض قول أصحابنا وأما أن نقصت القيمة من استعماله فأن عليه أفضل قيمة ما نقصه وقد قال بعض أصحابنا مثل قوله وفيها قول أنه أن نقص من قيمته بهزال أو غيره أو مرض أن عليه فضل قيمته ويأخذه والله أعلم. مسألة: واختلفوا أيضًا اذا تناتج الحيوان ثم هلك الأولاد مع الغاصب فقال قوم يضمن قيمة ذلك وقال آخرون لا يضمن إلا قيمة ما غصب ولا ضمان في الانتجة عليه فأما ما استغل فعليه الغلة والسارق مثله.

مسألة: وان سرق شاة وذبحها فهى ميتة ولا يجوز له أكلها ولا لربها وعليه لربها قيمتها حين ذبحها أو من سرق جملاً وهو ابن مخاض وكان قيمته يوم سرقه مائة درهم فبقى فى يده حتى صار قيمته ألف درهم ثم ذبح هذا الجمل

117

*

*