المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٢٢

باب [42]

في غصب الجارية وأولادها وبيعها

وإن غصب جارية فوطئها فعليه ردها وعقرها وإن ولدت أولاد فعليه

ردها هى وما ولدت لمولاها الذى اغتصبت منه وكذلك إن سرقها * مسألة: وإن باعها فوطئها المشترى فولدت له أولاد فجاء ربها فأخذها فإنه يأخذها ويأخذ من المشترى قيمة أولاده منها قيمة عبيد ويأخذ من المشترى عقرها ويرجع المشترى على البائع الغاصب بما أعطاه من ثمنها وما أخذ منه من

قيمة أولاده منها وهذا كله إذا صح ذلك وكذلك السارق مثله * مسألة: والإختلاف بين حكم أولاد الأول وأولاد الثانى أن الأول وطئها وهو غير جاهل بما يلزمه فى حكمها وإن الأولاد الذين يكونون معه عند وجود مولاها لها في يديه غير أحرار وإنهم عبيد إذا كان قد وطئ ما ليس له ولا يملكه فلهذا وجب أن يكون أولاده عبيدا فإن شاء مولى الأمة أخذ القيمة من الأولاد وإن شاء تعبدهم وأما الثانى فإنه جهل حكمها ولم يتحقق أمر تحريمها ولم يتوهم إلا انها حلال من وجهها وإنه يطاء ما تملك يمينه وهو غير متعمد فلهذا لم يجب عليه إلا تسليم القيمة وليس لمولى الأمة بعد أن يسلم القيمة عن أولاده حكم عليهم. وعن أبي محمد قال الأولاد لأبيهم وعليه لمالكها الأول الذي سرقت منه قيمة الأولاد من حين ما ولدتهم ويرجع على الذي باعها

124