الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٢*
*
قال غيره يعجبنى أن يتوب عنده ثم يستحله وقول ليس عليه أن يبين له فى أى وجه اذا أخبره إنه من جهة عقر اوارش جرح أو دية من قتل أو غير ذلك فإذا قال له إنه من وجه الصدقات والعقور والارش لم يكن عليه أن يبين على نفسه من أى وجه ذلك
مسألة: فيمن لزمه من امرأة عقر من وطئ أو نظر أو مس ثم تناسا ذلك فاستحلها مما لها من عقر وصداق وعنده أنها لا تعرف العقر ما هو وكذلك الصداق فاحلته على ذلك الى قيمة حدها. قال اما في الحكم فعندى إنه
يثبت.
وأما في الاسترابة وطيبة النفس فذلك اليه على ما يظن من معرفة المستحل وجهله. قال وارجو أن يسعه أن يتمسك بالحكم ما لم تغلب عليه الاسترابة وفى موضع أن قال إجعلنى فى حل من ثلاثين درهما عشرة دين وعشرون من قبل جاريتك فجائز وليس له أن يقول زنيت بها ولكن يقول حق وجب على لك من قبل جاريتك فلأنه والذى يتقى اذا اراد التوبة فاستحل رجلا فجعله في حل فإنه لا يتخلص فإن أتى اليه رجل ثقة فقال له اجعل فلانا في حل فجعله في حل فاذا لم يخف من الثقة أن يرفع اليه فيخبره إن لم يجعله في
حل ومن ذلك منه فاحل له جاز له ذلك وبرئ.
مسألة.
ومن احله قوم من ضمان فلا بأس عليه ولو كان يظن أنهم استحيوا
منه فالحل له جائز.
قال المصنف وقد وجدت قولا يضعف البراءة على الحياء المفرط والله اعلم.