المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٩

151

الفقراء في البلد الذي لزمه فيه التبعيه وقول يفرقه على الفقراء في أي موضع شاء وقول يوصى به على الصفة وفى موضع على قول من يجعلها للفقراء فيجوز له ان يفرقها حيث شاء وذلك أقرب لأنه قد قيل ولو عرف موضع اربابها إلا أنه لم يعرفهم ان يفرقها حيث شاء وقول يفرقها في الموضع واذا صار ذلك على وجه إلى فقير واحد أو أكثر ولم يستحل معناه عن حال الفقر إلى حال الغنى فذلك جائز وفى موضع ومن اعطى الفقراء أعطى ثلاثة فصاعدا لأن أقل الاسم يقع على ثلاثة وإذا لم يعرف كم التبعة فوجه الخروج من ذلك الاحيتاط إلى ما تطيب به النفس فى الخروج منه واما اذا عرف فأرى ان يفرق قيمته عروضًا ومختلف فيه اذا كانت مثل الحب أو التمر او ما يجرى به الأغلب وأما ان يوصى به حبا او تمرا وهو غير ذلك من الأشياء فذلك احالة منه للشيء من موضعه ولا يعجبنى ذلك مسألة: أبو سعيد فيمن لزمه تبعة في موضع لا يعرف ربها إلا أنك تعرف الموضع مثل نخلة اخرجت منها شوكا أو أرض اخرجت منها طينًا قال اذا عرفت البقعة التي أخذت منها وفيها وتعرف اربابها حين الحدث تخلصت إليهم من ذلك أو إلى ورثتهم وان عرفت البقعة ولم تعرف لمن هي فقالوا يسأل لمن هي فإن استدل على ذلك تخلص إليهم من ذلك وان لم يعرف لها ربا فرق ذلك على الفقراء أو قيمتها ودان بما يلزمه وذلك ان عرفهم بعد ذلك متى عرف البقعه وصاحبها وقول إذا لم يعرف من كان يملكها ذلك الوقت ولو عرف اليوم أنه يفرقها على الفقراء قال وانا اقول ان كان المالك لها اليوم ممن

*