الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٤الذهب والفضة أو غيرها من الجواهر فيجي قوم يحفرونها بأجر فتنهار عليهم فتقتلهم فتكون دماؤهم هدرًا لأنهم عملوا بأجر، وهكذا من عمل بأجر وهو أصل لكل عامل بأجر فلا ضمان على من استعمله إلا أنهم اذا كانوا جماعة ضمن بعضهم لبعض قال المصنف هذه العلة فيها نظر، ولو صحت لوجب الضمان لمن عمل بلا أجر اذا أعان متبرعا وهذا قد قيل لا ضمان له، والله
أعلم. مسألة: ومن قوله عليه السلام البئر جباز والمعدن جبار قال أبو معاوية إنما هذا اذا كان فما يملك الرجل فأما من حفر بئرا في طريق المسلمين فهو ضامن لما تلف فيها وأما ما كان في ملكه فهو جبار ولا ضمان عليه فيما تلف منه وأما ما أحدث في ملك غيره بلا رأى أربابه أو فى طريق المسلمين فهو ضامن. مسألة: ومن أخذ رجلاً يحفر له طويًا مغصوبة فحدث على الحافر حدث اذا لم يجبره على ذلك ولا كان الحدث منه لم يضمن له شيئًا مما أحدث عليه مسألة: ومن حفر بئرا في منزله فدخل انسان بلا رأية فوقع فيها فلا شيء عليه وإن أدخل أحدًا فى الليل ولم يدر أو أدخل أعمى ولم يحذرهم ذلك فإنه إن وقع فيه ضمن والله أعلم مسألة: محمد بن الحسن أبو هريرة كان أهل الجاهلية اذا مات الرجل في البئر أو جرحته دابة أو وقع عليه معدن جعلوه عقلة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال العجما جبار والبئر جبار والمعدن جبار.
مسألة: ومن حفر بئرا ونهرا فى غير حقه ضمن ما عطب فيه ومن حفر ذلك
177
*
*
*