المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٩

على معنى الصلة فأما لغير معنى فلا قلت فاذا دخلت عليه للصلة هل لى أن أقعد معه اليوم والنصف فلم يجز ذلك إلا لمعنى لابد منه، وقال اقض حاجتك واخرج من البيت قلت فيعطينى الشيء وهو ساكن فيه ولا أعلم أنه مغتصب ألى آخذه فأجاز ذلك وقيل اذا كان البيت تعلم أنه حرام فلا يجوز ذلك أن ترفع فيه شيئًا وأما الدخول اذا اضطرت إلى ذلك ولا يعلق فيه شيء منه * مسألة: وقد أجازوا للناس أن يصلوا السلاطين في حوائجهم إلى البيوت المغتصبة وكذلك يعاد المريض فى البيت المغتصب وينكر المنكر ويخرج الميت

*

وتقضى منه الحوائج اللازمة وانما ارادتهم قضاء الحوائج منها. مسألة: وأجازوا الصلاة فى المسجد المغتصبة أرضه والاغتراف من النهر المغتصب والبئر المغتصبة، وذلك أنه يجوز لنا أن نصلى في الأرض ولو كانت غير أرضه ولا نتخذها مسجدًا وكذلك يغترف من النهر وكذلك قالوا من البئر بدلوه وقول أن ذلك لا يسع إلا أن يضطر إلى ذلك أو يضطر أصحاب تلك الأرض إلى ما يجب لهم على هذا الحاضر من الثمن والغرم وهذا على التنزه والورع فمن صلى فى ذلك المسجد أو شرب من النهر والبئر لم نقل أنه فعل ما لا يحل له لأن الأرض مباحة للناس يصلون فيها ولو حرم أهلها والبئر مثل المسجد والنهر. وقول من استقى من بئر قوم بدلو نفسه من غير رأيهم جاز له اذا كانت ظاهرة وليست فى دار والنهر أوسع من المسجد عن البئر، والله

أعلم.

مسألة: قال أبو الحوارى اذا طرح السلطان الماء في الرحى على وجه الغصب

171