المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٠

- 130 -

مسألة: وعن الماء من الرم أتجوز منحته مثل ما تجوز منحة الأرض من الرم فأحسب أنه قد توجد إباحة ذلك فى المطلق من القول وقيل لا تجوز من

الأرض منحة إلا فى الأرض البيضاء ويخرج معنى ذلك على سنة أهل البلد في

به

ذلك الرم بعينه إذا أدركت فيه جازو إن تدرك فيه سنة فأهله أولى مسألة: قال فيمن دفع إليه اثنان من جباه أهل البلد شيئًا من ماء أهل الرم فنرى له ذلك إن كان من غير أهل البلد ما لم يكن بمنزلة الحيف من جباه أهل البلد على أهل الرم ومن الحيف أن يمنع الجباه تلك المنحة أهل الرم وهم يطلبون حقهم منها أو يخصونه بالمنحة دونهم وهم يطلبون قبل الحضرة. مسألة: ومما يصح للممتنح أنه لا منحة حيف من الجباه على أهل الرم أن يمنحوه من رم واسع لهم لا يستفرغه أهل الرم بالزراعة والله اعلم. وأما إن كان من أهل الرم فليس أرى له المنحة ولكن أرى له أن يزرع من الرم بمقدار

حصته وحصة من يعنيه بلا قسم إذا لم يقدر على القسم ولم يمنع القسم إذا طلب أهل الرم القسم

مسألة: وأما الجبهة فقد اختلف فيهم فقيل هم ثقاة أهل البلد وقيل هم المالكون للأمور الغالبون عليها ولو كانوا غير ثقاة فإن كانوا في أصحابه ثقاة غالبون لم أر لأحد عليهم أمرًا من غير الثقاة وإن كان الثقاة من أهله لا أمر لهم مستضعفون فإن أخذ بمنحتهم جاز له وإن أخذ بمنحة الجبهة الغالبين على الأمر جاز ذلك قال غيره وقيل إن كانوا مستوين فكلهم جبهة وإلا فالمقدم فيهم وإن كان واحد فهو الجبهة وأمره جائز.

*

*