الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٧- 137 -
باب [31]
في الأشجار في المساجد والطريق والقبور
وعن أبي محمد في الشجرة إذا كانت في مسجد أو مقابر أو طريق جائز وكان لها ثمر ينتفع به أنه للفقراء دون الأغنياء فإن أكل الأغنياء منها فعليهم القيمة للفقراء. أبو سعيد أما التي في المسجد فقيل حكمها للمسجد وإن ثمرتها ما جاء منها يكون فيه قيمة كثبوت مال المسجد من الوصايا
وساقها وجميع
والوقوف له إلا أن يخرج فى المباح اذ لا قيمة له فالمباح خارج معناه للفقراء والأغنياء ولو من المربوبات وما خرج محجوب فالمسجد أولى به لثبوت ترابه وهدومه له وحتى قيل لا يترب منه الكتاب ولا يستبرأ من طفاله. وكذلك عرفنا في الشجرة إذا نبتت فى الطريق فأثمرت أو نخلة إن ذلك غير مباح وأنه يجعل في صلاح الطريق لأن الطريق تجوز لها الوصية ومأخوذ أهل البلاد بصلاحها فما لها ليس يباح لغنى ولا لفقير إلا أن يخرج مباحا لا قيمة له وأما الشجرة التي في المقبرة فإن المقابر على معان فما كان من المقابر في موات وأرض مباحة فحكم شجرها ما لم ينبت على القبور فهو مبلح للغنى والفقير وثبوت القبر فيه زائل عن حكم الموات إلى حكم القبور وما أثمر من شجر لا يخرج مباحا على القبور كان مجعولاً فى مصالح القبور لأنه شبهه. وكذلك ما نبت في أرض فيها قبور موقوفة على القبور أو المقبور. أو موصى بها للقبور أو للمقبرة فمن حيث ما نبتت هذه الشجرة فى هذه المقبرة على قبر أو غيره فحكمها للمقبرة