الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ١٣٨- 138 -
إلا أن تخرج مباحة وإذا كانت القبور فى مال مربوب يقبرون فيه أهل المال أو قد أجازوا القبور فيه فما نبت من الشجر فى الأرض الباقية فهو لأرباب المال وما نبت على القبور فهو للقبور في صلاحها إلا أن يخرج مباحًا ولا أبصر باطل هذا القول الذي قيل. كما قيل فى الميراث إذا لم يصح وارث فهو للفقراء حتى قيل فما أبقت المواريث فييء عن زيد أنه فى بيت مال الله وبيت مال الله يدخل فيه الأغنياء والفقراء.
مسألة: في فقير زرع طريقاً جائزا أو طريق ساقى وثمرها وكان مستغنى عن هذه الطريق منذ زرع إلى أن حصد لأنها فى خراب يكون ظالما قال أقول إن الطريق الجائز على وجوه فان كانت مما تجرى عليه الأملاك فهى لأربابها قلوا أو كثروا وإذا كانت مما لا تجرى عليه الأملاك ولا ينقطع على حال فما أثمر فيها من شجر كان فى صلاحها فعلى هذا ثمرتها من الزراعة في صلاحها ويعجبني أن يكون للزارع إذا دخل في ذلك على ما يظن أنه يسعه بذره وعناؤه لأنه شبه السبب بمعنى الإباحة والانتفاع بالطريق وأرجو قولاً أنه للفقراء فعلى هذا يكون للزارع وأما الإثم والظلم ما لم يقع ثم أذى للمسلمين في طريقهم في حين إحداث المحدث فيها إلى أن زال الحدث منها فأرجو أن لا يهلك بذلك إذا تاب في الجملة أو من ذلك بعد علمه.
مسألة: وعن أعراب يكونون حول القرية يقطعون الشجر للأغنام هل لأهل القرية منعهم إذا كانوا يضرون بالأشجار وفيها مرافق لأهل البلد قال ما كان إثارة لأهل البلد فلهم أن يمنعوهم من قطعة وما كان ليس لهم بإثارة لأهل